الأقسام أصل برأسه ، ولم يجعل كون السفر أكثر من الحضر ضابطاً .
إلى أن قال : وقال المرتضى : من كان سفره أكثر من حضره كالملَّاحين والجمّالين ومن جرى مجراهم لا تقصير عليهم ، فجعل الضابط كون السفر أكثر من الحضر ، ولم يذكر ابن أبي عقيل هؤلاء أجمع ، بل عمّم وجوب التقصير على المسافر ، لنا : ما رواه إسماعيل بن أبي زياد ، وذكر الرواية الأولى .
ثمّ قال : وإسماعيل ابن أبي زياد ، إن كان هو السكوني فهو عامي ، وإن كان هو السلَمي ، فالحديث صحيحٌ . ثمّ ذكر صحيحة ابن مسلم وصحيح زرارة إلى أن قال - : والضابط الذي ذكرناه من المقام عشرة أيّام [ جيّد ] شامل للجميع « 1 » .
ووجه التعجب أُمور :
الأوّل : الظاهر من استدلاله أنّه [ اختار « 2 » ] قول الشيخ في النهاية المذكور أوّلًا ، والأخبار ليس فيها مقام عشرة أيّام ، فقوله : والضابط الذي ذكرناه لا ندري « 3 » أين هو ؟ .
الثاني : أنّ الأخبار لا تدلّ على كثرة السفر مطلقاً ، بل مع الصنعة على ما فصّلناه .
الثالث : ما نقله عن الشيخ في الجمل يقتضي كما قاله أنّ الأقسام أصل ، وشرط عدم إقامة العشرة إنّما هو لمن كان سفره أكثر من حضره ،
هامش
« 1 » حكاه عنه في المختلف 2 : 529 530 ، وهو في النهاية : 122 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 215 ، وبدل ما بين المعقوفين في النسخ : حينئذ ، وما أثبتناه من المصدر هو الأنسب .
« 2 » في النسخ : أخبار ، والظاهر ما أثبتناه .
« 3 » في « رض » : لا يدري .