قدّمناه « 4 » ، وفي الفقيه : « والذي يطلب مواضع القطر » « 5 » وكأنّ ما هنا أظهر ، مع احتمال توجيه ما في الفقيه .
وأمّا الثاني : فهو كما ترى دالّ على أنّ المذكورين ليس عليهم التقصير في سفرهم ، لكن لا يبعد أن يكون المراد بسفرهم السفر المخصوص ، فلو سافر الملَّاح في غير صنعته والمكاري والجمّال كذلك لم يلزمه الحكم .
فإن قلت : القيد إنّما هو للملَّاحين فمن أين شموله للباقين ؟
قلت : المتبادر في مثل هذا أن يكون للجميع ، والاكتفاء بذكر القيد أوّلًا عن إعادته .
وفي الكافي ذكر الرواية ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « ليس على الملَّاحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكاري والجمّال » « 1 » وهذه الرواية كما ترى تدل على اختصاص الملَّاحين بالسفينة ، بل على اختصاصهم « 2 » بسفينتهم ، إلَّا أنّ الظاهر عدم اعتبار الاختصاص الثاني .
ثمّ إنّ المكاري والجمّال فيها غير مقيّدين إلَّا بأنّ يقدّر فيهما نحو ما في الملَّاحين ، فهي وإن كانت بالنسبة إلى الملَّاحين لها نوع تخصيص ، إلَّا أنّها بالنسبة إلى غيرهم لا يخلو من إجمال .
وأمّا الثالث : فلفظ « قد » فيه كأنّ المراد بها التحقيق لورودها لذلك « 3 »
هامش
« 4 » راجع ص 1129 .
« 5 » الفقيه 1 : 282 / 1282 ، وفيه : والبدوي الذي يطلب مواضع القطر .
« 1 » الكافي 3 : 437 / 2 ، الوسائل 8 : 485 أبواب صلاة المسافر ب 11 ح 4 .
« 2 » في « د » : الاختصاص .
« 3 » في « د » : كذلك .