العسكري عليه السلام كان يكتب والقائم عليه السلام يشغله عن الكتابة ويقبض على أصابعه وكان يلهيه بتدحرج رمانة ذهب كانت بين يديه « 1 » . وجعل بعض هذا من أمارات الوضع ، وغير ذلك أيضا ممّا تضمّنته الرواية ، ولا يخفى عليك الحال .
وبالجملة : فالظاهر في السند أن يقال : ورواه سعد عن محمد بن الحسين .
المتن :
ما ذكره الشيخ فيه لا يخلو من نظر ، أمّا أوّلًا : فما ذكره من أنّ جعفر ابن بشير قال تارة عمّن رواه ، وأُخرى عن عبد الله بن سنان أو غيره ، فيكون شاكَّاً ، وذلك يقتضي عدم العمل بالخبر . ففيه : أنّ هذا لا وجه لردّ الخبر به إن كان مأخوذاً من الأُصول ( المعتمدة ) « 2 » كما يستفاد من كلام الشيخ وغيره ، وإن كانت الرواية إنّما يعمل بها لصحة الاسناد المتعارف عند المتأخّرين فالإرسال كاف ، ولا ريب أنّ الثاني منتف عند المتقدمين ، فتعيّن الأوّل وقد عرفت حاله « 3 » .
ثم إنّ الشك من الراوي لا يوجب ردّ روايته ، وعدّه من الاضطراب محل كلام .
وأمّا ثانياً : فلأن ما ذكره من أنّ متعمّد الجنابة يغتسل على كل حال ، وأنّه إذا لم يتمكن يتيمم ويصلَّي « 4 » ثم يغتسل ويعيد الصلاة ، إن أراد الغسل مع
هامش
« 1 » كمال الدين : 454 / 21 .
« 2 » بدل ما بين القوسين في « فض » : قطعاً ، وساقط عن « د » .
« 3 » راجع ص 769 .
« 4 » ليست في « فض » .