تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وما ذكره العلَّامة في الخلاصة من أنّ محمد بن الحسين من رجال الجواد عليه السلام « 1 » ، المفيد بحسب ظاهره الاختصاص به عليه السلام ، وسعد لم يدرك الجواد عليه السلام على ما في الرجال غير محتاج إليه ، فإنّ الممارسة تنفي ذلك ، وما قاله العلَّامة محل كلام ، لأن الشيخ رحمه الله ذكر محمد بن الحسين في رجال العسكري عليه السلام من كتابه « 2 » ، والعلَّامة كأنّه لم يتتبّع كتاب الشيخ ؛ وقد ذكر النجاشي أنّ سعداً لقي أبا محمد عليه السلام ، لكن قال : رأيت أصحابنا يضعّفون لقاءه لأبي محمد ويقولون : هذه حكاية موضوعة عليه . والله أعلم « 3 » . انتهى . ولا يخفى أنّ كلام النجاشي ظاهره الجزم باللقاء والتوقف في قول بعض الأصحاب ، إلَّا أنّ هذا لا فائدة له بعد ما قدمناه ، ولا يذهب عليك الإجمال في حكاية النجاشي عن بعض الأصحاب ، فإنّ الظاهر من الكلام أوّلًا حكاية تضعيف اللقاء ، وثانيا كون الحكاية موضوعة ، فإن كان سبب تضعيف اللقاء كون الحكاية موضوعة فلا وجه له ، إذ لا يلزم من كون الحكاية موضوعة تضعيف اللقاء ، إلَّا إذا كان اللقاء منحصراً في الحكاية ، وظاهر المقام خلافه ؛ وإن كان قول بعض الأصحاب مشتملًا على أمرين : تضعيف اللقاء ، وكون الحكاية موضوعة ، فالتعبير من النجاشي بقوله : ويقولون : هذه حكاية موضوعة عليه . غير لائق ، لأنّ الإشارة ظاهرة في خلاف هذا ، والمعهود من النجاشي سلامة التعبير عن المراد . فإن قلت : على تقدير تعدد المحكي أيّ حكاية هي ؟ قلت : في كتاب كمال الدين للصدوق ذكر رواية في طريقها جهالة تضمّنت أنّ
هامش
« 1 » الخلاصة : 141 / 19 . « 2 » رجال الطوسي : 435 / 8 . « 3 » رجال النجاشي : 177 / 467 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 59 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث