تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
حصول الضرورة فبُعده ظاهر ، وقوله : إذا لم يتمكن ، يقتضي بإطلاقه وجوب التيمم مع عدم التمكَّن ، وعدم التمكَّن من أفراده حصول الضرورة ، وغاية التوجيه في هذا أن يكون مراده بالغسل على كل حال جميع الحالات حتى حالة الضرورة القليلة ، ويراد بقوله : فإن لم يتمكن الخوف على النفس ، وما استدل به من الأخبار ستسمع القول فيه . والعلَّامة في المختلف قال : متعمّد الجنابة إذا خشي على نفسه التلف باستعماله الماء تيمم وصلَّى ، قال الشيخ : ويعيد الصلاة إذا وجد الماء « 1 » . وظاهر هذا الكلام أنّه فهم من مراد الشيخ خوف التلف ، وحينئذ يتم التوجيه . وحكى العلَّامة عن الشيخ أنّه احتجّ على قوله برواية جعفر بن بشير عن ابن سنان أو غيره ، وذكر الرواية المبحوث عنها ، وكأنّ الاحتجاج في غير هذا الكتاب ، أمّا الذي فيه فما تراه ، وقد أجاب عنه العلَّامة بأنه مجهول الراوي فلا يكون حجة « 2 » . وأنت خبير بأنّ الحديث تضمن أصابه الجنابة وهي أعم من التعمد والاحتلام ونحوه . ثم إنّ خوف التلف من كلام الراوي فلا يقيد به الجواب كما نبّهنا عليه فيما تقدم ، والحمل على الاستحباب ممكن ، أمّا ما نقل عن الشيخ من الاستدلال بأنّه مفرط بتعمّد الجنابة فوجب عليه إعادة الصلاة « 3 » فجوابه ظاهر بعد تأمّل أخبار التيمم .
هامش
« 1 » المختلف 1 : 277 ، بتفاوت يسير . « 2 » المختلف 1 : 279 . « 3 » المختلف 1 : 279 .