( وممّا ذكره العلَّامة في الاستدلال ) « 1 » ما رواه الصدوق عن رسول الله صلى الله عليه وآله مرسلا أنّه قيل له : إنّ فلانا أصابته جنابة وهو مجدور فغسّلوه فمات ، فقال : « قتلوه ، ألا سألوا ؟ ألا يمّموه ؟ إنّ شفاء العيّ « 2 » السؤال » « 3 » حيث أطلق عليه السلام تسويغ التيمم من غير تفصيل « 4 » . ففيه تأمّل ، لاحتمال إرادته عليه السلام أنّ مع خوف التلف لا يسوغ الغسل ، كما يدل عليه سوق الحديث .
أمّا الإطلاق في قضية أبي ذر من قوله عليه السلام : « يكفيك الصعيد عشر سنين » « 5 » فله وجه .
لكن الأوضح الاستدلال بالأخبار الدالة على عدم إعادة الصلاة على الجنب المتيمم « 6 » ، واحتمال أن يقال : إنّها مطلقة وغيرها من الأخبار مقيد ، فيه : أنّ الأخبار قابلة للحمل على الاستحباب كما يأتي ، ومعه لا يتعين حمل الشيخ ، مضافا إلى إطلاق الآية في قوله تعالى * ( « وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ) * « 7 » وأمّا الأخبار الآتية فالكلام فيها إذا سمعته يندفع به احتمال الشيخ ، فليتأمّل .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط من « فض » .
« 2 » العِيّ : بكسر العين وتشديد الياء : التحيّر في الكلام والمراد هنا الجهل ، مجمع البحرين 1 : 311 ( عيا ) .
« 3 » الفقيه 1 : 59 / 218 ، الوسائل 3 : 346 أبواب التيمم ب 5 ح 2 .
« 4 » المختلف 1 : 277 .
« 5 » الفقيه 1 : 59 / 221 ، التهذيب 1 : 194 / 561 ، الوسائل 3 : 369 أبواب التيمم ب 14 ح 12 .
« 6 » الوسائل 3 : 366 أبواب التيمم ب 14 .
« 7 » الحج : 78 .