أفضل ، وفيه أنّه لا يلائم قول الشيخ على الفضل والاستحباب ، بل ينبغي أنّ يقال : على الأفضلية ، وعلى كل حال فترك الإمام عليه السلام الأفضل محلّ تأمّل ، ولعلَّه عليه السلام رأى المصلحة في التعزية قبل ، فكان لها رجحان بالعارض ، وإنّ كان الأصل فيها بعد المصيبة .
ولو حمل ما دلّ على التعزية قبل وبعد في ميت واحد على الأفضلية أمكن ، وفي بعض الأخبار قال : « ليس التعزية إلَّا عند القبر » « 1 » .
وذكر جدّي قدس سره أنّ التعزية تَفعِلة من العزاء وهو الصبر ، والمراد بها الحمل على الصبر والتسلَّي « 2 » عن المصاب بإسناد الأمر إلى الله تعالى وحكمته ، والتذكير بما وعد الله على الصبر « 3 » ، وقد روي عن رسول صلى الله عليه وآله أنّه قال : « التعزية تورث الجنّة » « 4 » .
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 463 / 1511 ، الكافي 3 : 203 / 1 ، الوسائل 3 : 216 أبواب الدفن ب 48 ح 2 .
« 2 » في المصدر : والتسلية .
« 3 » الروضة البهية 1 : 149 .
« 4 » ثواب الأعمال : 198 .