والرابع : فيه عثمان بن عيسى وأبو بصير ، وقد كرّرنا القول في شأنهما « 1 » ؛ وابن مسكان : عبد الله كما هو مصرح به في مواضع أيضاً ، وقد قدّمنا فيه قولًا أيضاً « 2 » .
المتن :
في الجميع ظاهر بل كاد أن يلحق بالصريح في تسويغ التيمم قبل آخر الوقت ، لأنّ عدم الاستفصال يوجب عموم السؤال ، فيندفع احتمال إرادة التقديم مع عدم رجاء زوال العذر كما يقوله البعض « 3 » وسيأتي إن شاء الله ذكره في الباب الآتي معنوناً بتأخير التيمم ؛ ويندفع أيضاً القول بالتأخير مطلقا « 4 » ، والخبر الأوّل الدال على التأخير يحمل على الاستحباب كما قدّمنا فيه القول « 5 » .
وما قد يقال : إنّ المعارض إذا وجد لا نفع في ترك الاستفصال لإفادة العموم ، فجوابه أنّ المعارض غير متعيّن لما قالوه كما ستسمعه ، نعم قد يظن أنّ ترجيح الاستحباب في الحمل لا بد له من مرجِّح وبدونه لا يفيد ، ويتوجه عليه أنّ الاحتمال يدفع جميع الأقوال ، والترجيح سيأتي بيانه في الباب الآتي إن شاء الله تعالى .
نعم يمكن القول بأنّ الأخبار المذكورة محمولة على ظن خروج
هامش
« 1 » راجع ص 50 ، 51 .
« 2 » في ص 121 .
« 3 » نقله عن ابن الجنيد في التنقيح الرائع 1 : 134 .
« 4 » الذي قال به السيد المرتضى في الانتصار : 31 ، والشيخ في المبسوط 1 : 31 ، وابن إدريس الحلَّي في السرائر 1 : 135 .
« 5 » في ص 753 ، 754 .