الوقت ، ويدفعه ما قلناه من ترك الاستفصال وعدم ما يدل عليه مرجحا .
أمّا ما قاله الشيخ في توجيه الأخبار فممّا لا ينبغي ذكره في الكتب العلمية على ما أظن .
وقد ذكر العلَّامة في المختلف الخبر الأوّل والثالث في حجة ابن بابويه بعد أن نقل عنه القول بجواز التيمم في أوّل الوقت ، وأجاب عن الخبرين بوجوه : الأوّل : بالحمل على ما إذا علم أو ظن انتفاء الماء . الثاني : الحمل على من ظن ضيق الوقت . الثالث : ما قاله الشيخ « 1 » ، وأنت قد سمعت ما ذكرناه فلا وجه لإعادته .
وذكر العلَّامة أيضاً أنّ ابن بابويه احتج أيضاً بقوله تعالى * ( « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا » ) * إلى قوله * ( « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ) * « 2 » قال : والعطف يقتضي التسوية في الحكم ، فكما صحّ في المعطوف عليه إيقاعه في أوّل الوقت ، فكذا المعطوف ، وبأنّ طهارة التيمم إحدى الطهارتين فيصح فعلها في أوّل الوقت كالأُخرى .
وأجاب عن الأوّل : بالمنع من التسوية في الحكم مطلقاً بين المعطوف والمعطوف عليه ، سلمنا ، لكن التسوية هنا ثابتة ، لأنّ قوله تعالى * ( « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا » ) * معناه إذا أردتم القيام إلى الصلاة فيكون كذلك في المعطوف ، ونحن نمنع أنّ المضطر له أن يقوم إلى الصلاة في أوّل الوقت فإنّه نفس المتنازع ، ولا دلالة في الآية على اتحاد وقت الإرادة في الموضعين ، غاية ما في الباب دلالتها على إيجاد فعل الطهارتين عند الإرادة وإن كانت مختلفة في الوقت .
هامش
« 1 » المختلف 1 : 255 .
« 2 » المائدة : 6 .