وعن الثاني : بأنّه قياس مع الفرق ، فإنّ إحدى الطهارتين اختيارية والأُخرى اضطرارية « 1 » .
وفي نظري القاصر أنّ الجواب عن الأوّل غير تامّ ، أمّا أوّلا : فما ذكره من منع التسوية إن أراد به أنّ المساواة من كل وجه غير معتبرة فمتوجه ، لكن مطلوب الصدوق ظاهره أنّ الظاهر من العطف المشاركة بين الوضوء والتيمم في وجوبه إذا قام الإنسان إلى الصلاة ، ولما كانت إرادة القيام هي المرادة عند البعض « 2 » فالمشاركة في الوجوب عند الإرادة حاصلة ، وحينئذ فمنع المساواة لا وجه له ، وإن كان الحق أنّ تفسير الآية بالإرادة غير معلوم الإرادة من الصلاة ، لما « 3 » في بعض الأخبار من أنّ المراد به القيام من النوم « 4 » .
والعجب من العلَّامة أنّه قال هنا : معناه إذا أردتم على سبيل الجزم « 5 » ، وفي موجب الوضوء عند ذكر النوم استدل بكلام المفسرين على أنّه القيام من النوم « 6 » ، وفي المنتهى ذكر ضد ذلك في الأوّل « 7 » ، وفي النوم ذكر الخبر الدال على القيام من النوم « 8 » ، وهذا من العجلة المتكرر منه أمثالها .
وأمّا ثانياً : فما ذكره من تسليم التسوية إلى آخر ما قاله ، فيه : أنّ
هامش
« 1 » المختلف 1 : 256 ، بتفاوت يسير .
« 2 » كالسيد المرتضى في الانتصار : 32 ، والمحقق الحلي في المعتبر 1 : 381 .
« 3 » في « رض » : كما .
« 4 » التهذيب 1 : 7 / 9 ، الوسائل 1 : 253 أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 7 .
« 5 » المختلف 1 : 256 .
« 6 » المختلف 1 : 90 .
« 7 » المنتهى 1 : 150 .
« 8 » المنتهى 1 : 33 .