تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
مظنون الضيق فظهر خلافه أمكن ، لولا أنّ ترك الاستفصال يفيد العموم ، فليتأمّل . ونقل في المختلف عن ابن أبي عقيل أنّه قال : لا يجوز التيمم إلَّا في آخر الوقت ، ثم قال يعني ابن أبي عقيل - : ولو تيمم في أوّل الوقت وصلَّى ثم وجد الماء وعليه وقت تطهَّر بالماء وأعاد الصلاة ، وإن وجد الماء بعد مضيّ الوقت فلا إعادة عليه . وذكر العلَّامة الاحتجاج له بصحيح يعقوب بن يقطين المذكور ، وأجاب عنه بعدم الدلالة ، لاحتمال إيقاع الصلاة على تقدير الإعادة في سعة الوقت لأنّه لم يفعلها على وجهها ، وإيقاعها على تقدير عدمها مع ضيق الوقت « 1 » . وهذا الجواب لا يخلو من غرابة ، لأنّ الإعادة على تقدير سعة الوقت لو حملت عليها الرواية لا يتم الاختصاص بالوقت ، والظاهر من الرواية أنّ خروج الوقت على التقدير المذكور يقتضي عدم الإعادة ، ولا وجه لذلك حينئذ لعدم وقوع العبادة على وجهها ، ولو حملت الرواية على الضيق لم يتم الحكم الأوّل ، ولو فصّلت الرواية فحكم في الإعادة مع السعة وعدمها مع الضيق ، اختلّ الجواب ، فإنّ حكم السعة : الإعادة في الوقت وخارجه ، نعم ما قدّمناه من احتمال ظن الضيق له وجه . على أنّ قول ابن أبي عقيل لو تم استناده إلى الرواية أمكن توجيهه ، لكن الضرورة غير داعية بعد التوقف في اعتبار الضيق مطلقا ، كما ستسمع القول فيه إن شاء الله تعالى .
هامش
« 1 » المختلف 1 : 286 .