وما ذكره الشيخ في الجمع بين الأخبار تضمّن أمرين : أحدهما : تعذّر الخابية في الأخبار الأُول ، وثانيهما : دفع الحظر في رميه مثقلًا ، فيكون الوضع في خابية مستحباً .
ولا يخفى عليك أنّ الحمل على الاستحباب لا مقتضي له ؛ إذ لا معارض « 2 » لذلك « 3 » إلَّا ما دلّ على رميه مثقلًا ، فإذا حمل على التعذّر كان واجباً على ظاهر الأخبار ، من حيث إنّ الجملة الخبرية في « 4 » معنى الأمر ، وإنّ كان فيه كلام تقدّم ، إلَّا أنّ ذكر التكفين وغيره قرينة الوجوب هنا .
ولعلّ مراد الشيخ أنّ إطلاق الأخبار في الرمي مثقلًا يعطي عدم اشتراط غيره ، والمقيّد لا ينافيه ليحمل عليه . وفيه نظر واضح ؛ لأنّ المنافاة قد يتحقق بالخابية حين لا يصير مثقلًا .
( والحق أنّ كون الأخبار من قبيل المطلق والمقيّد لا يخلو من إجمال ، و « 5 » أنّ الحكم من الشيخ بالاستحباب على الإطلاق مشكل ) « 6 » وعلى تقدير اختصاص العمل بالصحيح يسهل الخطب .
اللغة
قال في القاموس : الوِكاء ، كَكِساء رباط القربة وغيرها وقد وكاها وأوكاها وكلّ ما شدّ رأسه من وعاء ونحوه وكاء « 7 » ، والخابية من خبأت
هامش
« 2 » في « فض » زيادة : يقتضي .
« 3 » في « رض » : ذلك .
« 4 » ليست في « فض » .
« 5 » في « فض » زيادة : إلَّا .
« 6 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 7 » القاموس المحيط 4 : 404 ( الوكاء ) .