تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وبالجملة : فاختلاف الأخبار في الحنوط ربما يؤذن بالاستحباب ، لكن وجوب الحنوط على المساجد قد سمعت القول فيه « 1 » ، ووجدت في كلام بعض أهل الخلاف « 2 » ما يقتضي حمل ما دلّ على وضع الحنوط في الفم والأنف على التقية . وفي المعتبر قال بعد أنّ ذكر اختلاف الأخبار في مقدار كافور الحنوط - : وفي الروايات كلَّها ضعف ، فإذاً الواجب الاقتصار على ما يحصل به الامتثال ، ويحمل ذلك يعني ما في الأخبار على الفضيلة « 3 » . ولما ذكره رحمه الله وجه ، وعلى هذا فأقلّ الفضل في مثقال ، ثمّ ما فوقه إلى ثلاثة عشر وثُلث ، كما هو المشهور من تقسيمه صلى الله عليه وآله الأربعين بينه وبين علي وفاطمة عليهم السلام . وللأصحاب خلاف أيضاً في مشاركة الغُسل للحنوط في المقادير ، فنفاها جماعة ؛ لمرفوعة علي بن إبراهيم قال : « السنّة في الحنوط ثلاثة عشر درهماً وثُلث أكثره » « 4 » والاحتياط سهل في المقام . اللغة قال في القاموس : اللَّبَب ، المنحر كاللَّبَّة وموضع القلادة من الصدر « 5 » . وفيه : الحنوط كصبور وكتاب : كلّ طيبٍ يُخلَط للميت « 6 » . وفيه
هامش
« 1 » راجع ص 1040 و 1041 . « 2 » كالشافعي في الأُم 1 : 265 . « 3 » المعتبر 1 : 281 . « 4 » الكافي 3 : 151 / 4 ، التهذيب 1 : 290 / 845 ، الوسائل 3 : 13 ، أبواب التكفين ب 3 ح 1 . « 5 » القاموس المحيط 1 : 131 ( ألبَّ ) . « 6 » القاموس المحيط 2 : 368 ( الحنطة ) .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 455 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث