وقال المفيد : يضع منه على ظهر أنفه الذي كان يرغم به لربّه في سجوده .
لنا : ما رواه يونس عن رجاله ، وذكر الرواية إلى قوله عليه السلام : « ثم اعمد إلى ( كافور مسحوق ) « 2 » وضعه على جبهته موضع سجوده وامسح بالكافور على جميع مغابنه من اليدين والرجلين ومن وسط راحتيه » وذكر تمام الحديث إلى قوله : « ولا تجعل في منخريه ولا في بصره ولا في مسامعه ولا وجهه قطناً ولا كافوراً » « 3 » .
ثم ذكر احتجاج المفيد بما رواه الحلبي في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام ، وذكر الرواية الأولى ، ثم قال : وهو يعمّ المواضع التي يجب عليها السجود ويستحب .
ثم أجاب العلَّامة بأنّ آثار السجود إنّما يفهم منها عند الإطلاق المساجد السبعة « 1 » .
ولا يخفى عليك أنّ خبر يونس إنّما تضمن النهي عن جعل الحنوط في المنخر ، وكلام الشيخ في الخلاف يقتضي أنّ لا يترك على الأنف « 2 » ، وقد تقدم « 3 » من الشيخ في باب كيفيّة غُسل الميت رواية حمران ، وفيها قلت : والحنوط كيف أصنع « 4 » به ؟ قال : « يوضع في منخره وموضع
هامش
« 2 » في « رض » : الكافور مسحوقاً .
« 3 » تقدم في ص 377 .
« 1 » المختلف 1 : 228 .
« 2 » في « فض » : المنخر .
« 3 » تقدم في ص 376 .
« 4 » في « فض » : يصنع .