تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
سجوده » وذكرنا فيما سبق « 1 » أنّه لا يبعد أنّ يكون « في » بمعنى « على » كما صرح به الشيخ هنا من جواز استعمالها ، وأنت خبير بأنّ ما ذكرناه يتأيّد بما تضمّنه خبر يونس بسبب المعارضة . ودعوى الشيخ الإجماع على ما نقله العلَّامة عنه على أنّه لا يترك على الأنف ، لو حملنا كلامه على ظاهره لأدّى إلى المنافاة لقول المفيد وهو شيخه ، فكيف يدعي الإجماع على خلافه ، ومثل هذا لا ينبغي الغفلة في الاستدلال عنه مع تعارض الأخبار وغيرها . ثم إنّ رواية يونس تضمنت وضع الحنوط على الجبهة من مواضع السجود فقط وجميع المغابن من اليدين والرجلين ومن وسط راحتيه ، فإنّ أراد العلَّامة بقوله : لنا ، الاستدلال على عدم الوضع على الأنف وما معه ، أمكن التوجيه في دفع ما يقال عليه : من أنّ الرواية على خلاف ما عليه المعروفون من الأصحاب « 2 » ومن اعتبار المساجد السبعة ، لكن الرواية الأخيرة هنا « 3 » تنافي ما رواه يونس ؛ لتضمّنها وضع الحنوط في فيه ومسامعه . وما ذكره الشيخ في تأويلها : من أنّ « في » بمعنى « على » واضح الدلالة على أنّ الوضع على الفم فكيف يقول في الخلاف لا يترك على فيه « 4 » ؟ وهل هذا إلَّا تنافٍ في كلاميه ؟ فكيف يستدل العلَّامة بالخبر مع عدم الالتفات إلى المعارض وما في كلامي الشيخ ؟ !
هامش
« 1 » راجع ص : 1005 . « 2 » منهم المحقق في الشرائع 1 : 39 ، والشهيد الأوّل في الذكرى : 46 . « 3 » ليست في « د » . « 4 » الخلاف 1 : 703 .