طرف الأنف كما سبق الإشارة إلى ذلك « 1 » . والصدوق أضاف السمع والبصر والفم والمغابن وهي الآباط وأُصول الأفخاذ « 2 » . والأخبار بعضها يدل على ما قاله في الجملة .
وذكر شيخنا قدس سره رواية عبد الله بن سنان واصفاً لها بالصحة « 3 » ، ولعلَّها من غير كتابي الشيخ ، أو أنّه اعتمد على كون محمد بن أحمد هو ابن أبي قتادة ، ولا يخفى عليك الحال بعد وجود الاحتمال .
هذا وقد ذكر جدّي قدس سره في شرح الإرشاد عند قول العلَّامة : وأنّ تمسح مساجده بالكافور - : أنّ الإجماع واقع على ما ( ذكر ) « 4 » « 5 » . ولعلّ مراده بالإجماع أنّ القدر المذكور متفق عليه ، إمّا للاختصاص ، أو لكونه في ضمن غيره ، وإلَّا فالخلاف موجود ، أو أنّه اعتمد على ما نقل عن الشيخ في الخلاف أنّه ادّعى إجماع الفرقة على المساجد « 6 » ، والأمر كما ترى .
ومن غريب ما وقع أنّ العلَّامة في المختلف قال : مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لا يترك على أنف الميت ولا اذنُه ولا عينه ولا فيه شيء من الكافور والقطن ، واستدل عليه بالإجماع .
وقال ابن أبي عقيل : يجعل على مواضع السجود منه كافوراً مسحوقاً ، وعدّ الأنف من جملة مواضع السجود .
هامش
« 1 » راجع ص 380 .
« 2 » الفقيه 1 : 91 .
« 3 » مدارك الأحكام 2 : 96 .
« 4 » بدل ما بين القوسين في « رض » : ذكره المصنف في النص ، وفي « د » : ذكر في النص .
« 5 » روض الجنان : 104 .
« 6 » الخلاف 1 : 704 .