تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ثم إنّ قول جدّي قدس سره - : لعدم المعارض ، فيه : أنّ عدم توثيق النجاشي معارض قويّ كما نبّهنا عليه مراراً . فإن قلت : لا وجه للمعارضة إذا لم يقدح فيه النجاشي . قلت : القدح بضعف الحديث على ما قرّرناه حاصل ، وعلى تقدير غيره فعدم ذكر التوثيق مع تثبّته في الرجال قرينة عدم ثبوت توثيقه ، فليتأمّل . وأمّا الحسن بن علي فاحتمال ابن فضال قريب عند الممارس ، وغيره بعيد وإن أمكن قرب الوشاء ، وحال بقية الرجال واضحة . والثاني لا ارتياب فيه . المتن : ما ذكره الشيخ فيه لا يخلو من نظر ، لأنّ ظاهر النص أنّ الإمام عليه السلام فعل ذلك ، ولو كان تأخير التيمّم واجباً على الإطلاق أو بالتفصيل فكيف يفعله الإمام عليه السلام ؟ ولو حمل قول الإمام عليه السلام على أنّه لو كان فاعلًا كما قد يشعر به الكلام أمكن ، لكنّه لا يوافق المقام كما لا يخفى على من نظر في كنه الكلام ، وعلى تقدير الحمل على فعل الإمام عليه السلام ، فالحمل على الاستحباب له وجه ، وربما دل عليه قول الإمام عليه السلام ، إذ الاختصاص به لا وجه له ، فيكون مستحباً ، والتأسّي به مستحب . وما ذكره الشيخ من الرواية للاستدلال على الجميع لا يأبى الحمل على الاستحباب ، وفيها دلالة على جواز التيمم مع السعة مطلقا ، نظراً إلى عدم التفصيل ، فهي مضادّة لما يظهر من الشيخ ، إذ التقديم على تقدير وجوب التأخير يقتضي الإعادة مطلقا ، ولو حملت على أنّ الوقت كان