السند
في الأوّل فيه محمد بن خالد ، والظاهر من ممارسة الرجال أنّه البرقي ، وقد تقدم فيه قول « 1 » ، والحاصل أنّ الشيخ وثّقه في رجال الرضا عليه السلام من كتابه « 2 » ، والنجاشي قال : إنّه كان ضعيفاً في الحديث « 3 » .
وفي فوائد جدّي قدس سره على الخلاصة ما هذا لفظه : الظاهر أنّ قول النجاشي لا يقتضي الطعن فيه نفسه ، بل في من يروي عنه ، ويؤيّد ذلك كلام ابن الغضائري ، وحينئذ فالأرجح قبول قوله لتوثيق الشيخ له وخلوه عن المعارض « 4 » . انتهى .
وقد يقال : إنّ النجاشي لو أراد بقوله : إنّه ضعيف في الحديث ، روايته عن الضعفاء ، فهذا لا يختص بمحمد بن خالد ، كما أوضحناه في مواضع .
ثم إنّ قول جدّي قدس سره إنّ كلام ابن الغضائري يؤيّده . ففيه : أنّ قول ابن الغضائري غير مؤيّد ، لأنّ عبارته على ما في الخلاصة نقلًا عنه : حديثه يعرف وينكر ويروي عن الضعفاء كثيراً ويعتمد المراسيل « 5 » . والظاهر من قوله : يعرف وينكر . اضطراب الحديث ، ولعلّ هذا هو المراد بضعف الحديث ، وذكر ابن الغضائري الرواية عن الضعفاء زائد على ذلك ، والحق أنّ ذكره لا وجه له ، وكذا اعتماد المراسيل كما ذكرناه مكرّراً .
هامش
« 1 » في ص 68 .
« 2 » رجال الطوسي : 386 / 4 .
« 3 » رجال النجاشي : 335 / 898 .
« 4 » حواشي الشهيد الثاني على الخلاصة : 22 .
« 5 » خلاصة العلَّامة : 139 / 14 .