تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الماء ، ولا مانع من إرادة الماء وحده من الطهور بقرينة وهي في الخبر مكشوفة ، وإطلاقه يقيد بما قبله من جهة الطلب ، ولا يدل قوله : « إذا لم يجد » على ذلك ، لأنّ عدم الوجدان لا يخرج عن الإجمال بعد ذكر الطلب في الأخبار ، وإن كان إطلاق الآية قد يقتضي نوع أشكال ، وحلَّه يظهر ممّا قلناه ، فليتأمّل . ولا يخفى دلالة الخبر الثاني على التيمم بالأرض . [ الحديث 3 و 4 ] قال : فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن الحسن بن علي ، عن يونس بن يعقوب ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل تيمم وصلَّى ثم أصاب الماء فقال : « أمّا أنا فكنت فاعلًا ، إنّي كنت أتوضأ وأُعيد » . فالوجه في هذا الخبر أنّه تجب الإعادة إذا وجد الماء وكان الوقت باقيا ، فامّا إذا صلَّى في آخر الوقت وخرج الوقت لم تلزمه الإعادة ، والذي يدل على ذلك : ما أخبرنا به الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن يعقوب ابن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تيمم وصلَّى فأصاب بعد صلاته ماءً ، أيتوضّأ ويعيد الصلاة أم تجوز صلاته ؟ قال : « إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضّأ وأعاد ، وإن مضى الوقت فلا إعادة عليه » .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 41 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث