ووجه التعجّب يظهر ممّا قرّرناه في الخبرين ، وما نقله عن ابن حمزة قد حكى في المختلف أنّ كلامه يشعر بأنّ الترتيب بين هذه الأغسال غير واجب « 1 » .
ثم إنّ العلَّامة استدل بالأحاديث على الترتيب ، وذكر منها حسنة الحلبي « 2 » فقط .
وبالجملة : فالمشهور لا خروج عنه ، إلَّا أنّ الكلام في إجمال الأخبار مع عدم الالتفات إلى البيان ، هذا .
وما ذكره الشيخ رحمه الله في الخبر المتضمّن لأنّ غُسل الميت مثل غُسل الجنب فقد تكلَّمنا فيه سابقاً « 2 » حيث إنّ العلَّامة تعرّض للكلام فيه .
ونقول هنا : إنّ ما ذكره الشيخ : من معارضة ما دلّ على أنّ كل غُسل فيه الوضوء ، إلى آخره . فيه : أنّ المغايرة وإنّ حصلت ، إلَّا أنّ التخصيص غير ممنوع منه ، وحينئذ يجوز أنّ يكون كل غُسل من أغسال المكلَّفين بقرينة ذكر غُسل الجنابة ، ولو سلَّم التناول لغير ما ذكر ظاهراً ، فإذا دلّ الدليل على عدم الوضوء في غُسل الميت فأيّ مانع منه ؟ ولو سلَّم عدم الدليل على نفي الوضوء لكن وجوبه لا دليل عليه .
فإنّ قال : إنّ دليل الوجوب من ظاهر قوله : « كل غُسل فيه الوضوء » فإنّ الجملة الخبرية تفيد ذلك إذا كانت بمعنى الأمر .
أمكن أنّ يقال : إنّ كونها بمعنى الأمر موقوف على العلم بأنّ
هامش
« 1 » المختلف : 225 .
« 2 » المختلف : 225 .
« 2 » راجع ص 1021 .