ثالثاً « 1 » بالقراح » قلت : أغسله ثلاث غسلات لجسده كلَّه ؟ قال : « نعم » « 2 » الحديث .
وغير خفيّ أنّ ظاهره وجوب الذريرة « 3 » ولا قائل به فيما أظن « 4 » ، ولا أقلّ من الاستحباب ، ولم يذكره أيضاً من رأينا كلامه من الأصحاب .
ثم إنّ ما هو مشهور بين المتأخّرين من الترتيب بين الأعضاء في كلّ غَسلة لا تخلو استفادته من الروايات من خفاء ، نعم في الرواية الآتية من أنّه كغُسل الجنابة احتمال الاستفادة ، وإنّ كان فيها نوع إجمال ؛ لأن التشبيه يحتمل أنّ يكون لمجموع الغُسل ، ويحتمل للقراح ، ويحتمل التشبيه باعتبار الماء ، كما يستفاد من قوله عليه السلام : « وإنّ كان كثير الشعر فزد عليه ثلاث مرّات » .
وفي حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا أردت غُسل الميت فاجعل بينك وبينه ثوباً يستر عورته إمّا قميصاً أو غيره ، ثم تبدأ بكفّيه وتغسل رأسه ثلاث مرّات بالسدر ، ثم سائر جسده ، وابدأ بشقّه الأيمن » إلى أنّ قال : « فإذا فرغت من غَسله بالسدر فاغسله مرّة أُخرى بماء وكافور وشئ من حنوطه ، ثم اغسله بماء بحت « 5 » غسله أُخرى » « 6 » .
وهذه الرواية كما ترى وإنّ كان « 7 » فيها نوع من الترتيب ، إلَّا أنّها
هامش
« 1 » في التهذيب 1 : 108 / 282 : الثالثة .
« 2 » الكافي 3 : 193 / 2 ، التهذيب 1 : 108 / 282 ، الوسائل 2 : 479 أبواب غسل الميت ب 2 ح 1 .
« 3 » الذريرة : فتات من قصب الطيب لسان العرب 4 : 303 .
« 4 » في « فض » : أمكن .
« 5 » في « رض » خالص .
« 6 » الكافي 3 : 139 / 1 بتفاوت يسير ، الوسائل 2 : 480 أبواب غسل الميت ب 2 ح 2 .
« 7 » ليست في « فض » .