تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ولو قال : إنّ الأخبار الدالة على عدم مقدار معيّن للماء في الأموات تدلّ على نفي المماثلة في ذلك . أمكن أنّ يقال : إنّ المماثلة في كون الماء مطلقاً ، أو في كونه مفتقراً إلى النية ، أو إلى إزالة النجاسة أوّلًا عن بدنه من النجاسات الخبثيّة ، وإذا قام الاحتمال كفى في إبطال الاستدلال . وما ذكره الشيخ في غُسل الحيض مسلَّم ، إلَّا أنّه لا يدل على الحصر في الكيفية . وإذا تمهّد هذا فالخبر الدال على المماثلة ربما استفيد منه الاكتفاء بالارتماس في غُسل الميت ، وعليه جماعة من المتأخّرين « 1 » . وأجاب عنه شيخنا قدس سره بضعف السند ، والخروج به عن الأخبار المستفيضة الواردة في كيفيّة الغُسل مشكل « 2 » . ولا يخفى عليك بعد ما قرّرناه من الإجمال قوة الإشكال . وفي المدارك قال قدس سره في غُسل الحيض عند قول المحقّق : وكيفيّته مثل غُسل الجنابة : هذا مذهب العلماء كافّة ، ويدلُّ عليه مضافاً إلى الإطلاقات خصوص موثّقة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : « غُسل الجنابة والحيض واحد » انتهى كلامه « 3 » . ولا يخفى أنّ هذا الخبر لا يخلو من إجمال ؛ إذ من الجائز أنّ يراد التداخل لو اجتمعا ، ويجوز إرادة المماثلة في الكيفيّة الترتيبيّة ، أمّا الشمول
هامش
« 1 » منهم العلَّامة في القواعد 1 : 18 ، والشهيد الأوّل في الذكرى : 45 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 378 والشهيد الثاني في المسالك 1 : 12 . « 2 » مدارك الأحكام 2 : 81 . « 3 » مدارك الأحكام 2 : 357 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 434 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث