الوضوء ؛ على أنّ الوجه في قولهم : غسل الميت مثل الجنابة ، هو بيان كيفية الغسل ومراعاة الترتيب فيه ؛ لأنّهما على حدّ واحد وإنّ كان في أحدهما وضوء وليس في الآخر وضوء ، كما أنّ غُسل الحيض مثل غُسل الجنابة وإنّ كان فيه وضوء على ما بيّناه ، وليس في غُسل الجنابة .
روى ما ذكرناه علي بن الحسين ، عن عبد الله بن جعفر ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن القاسم بن بريد « 1 » ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « غُسل الميت مثل غُسل الجنب ، وإنّ كان كثير الشعر « 2 » فزد عليه « 3 » ثلاث مرّات » .
والذي يعارضه ما رواه محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، أو غيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « في كل غُسل وضوء إلَّا غُسل « 4 » الجنابة » .
والوجه في الجمع بينهما ما قدّمناه . السند :
في الأوّل : لا ارتياب في صحّته .
والثاني : وإنّ كان الطريق إلى علي بن الحسين غير مذكور في
هامش
« 1 » في « رض » : يزيد .
« 2 » في « فض » : السفر .
« 3 » في الاستبصار 1 : 208 / 732 زيادة : الماء .
« 4 » في الاستبصار 1 : 209 / 733 لا يوجد : غسل .