من مماثلتها في إسقاط الوضوء « 1 » . انتهى .
ويتوجه عليه أنّه صرّح في باب الجمعة من المختلف بتحريم الكلام على من يسمع الخطبة ؛ للخبر الدال على أنّ الخطبتين صلاة ، فقال بعد أنّ وجّه أنّ المراد كونهما مثل الصلاة : وإنّما يتم المماثلة لو عمت المساواة في جميع الأحكام إلَّا ما يعلم انتفاؤه عنه ؛ إذ لو اكتفي بالتساوي من بعض الوجوه لم يكن للتخصيص بالخطبتين فائدة ؛ لأن كل شيء يشارك كل شيء في بعض الاعتبارات ولو في صحة المعلومية « 2 » . وغير خفي دلالة هذا الكلام على ما يخالف قوله السابق .
والأولى في الجواب ما ذكره بعض المحقّقين من أنّ المماثلة إضافية ، فما لم يعلم جهة المماثلة لا يمكن الاستدلال على العموم ولا الخصوص ، على أنّه سيأتي إنشاء الله تمام الكلام في الأخبار المعارضة .
وإذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما تضمنه الخبر المبحوث عنه من قوله : « يطرح فيه سبع ورقات » لا يبعد أنّ يعود إلى قوله : « يغسل رأسه بالسدر » كما يستفاد من كلام من رأينا كلامه من الأصحاب حيث نقل القول بمقدار سبع ورقات في ماء السدر .
واحتمال أنّ يراد كون السبع ورقات في الماء القراح له ظهور من اللفظ كما في الخبر الرابع ؛ ولعلّ جدّي قدس سره فهم ذلك كما نقلناه عنه سابقاً عند ذكر كلام القاموس « 3 » ، لكن هذا غير معهود فيما وجدته الآن من كلام الأصحاب .
هامش
« 1 » المختلف 1 : 223 .
« 2 » المختلف 2 : 233 .
« 3 » في : 1011 .