تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
المتن : في الأوّل : كما ترى يدل على غمز البطن ، والخبر السابق ورد النهي فيه عن غمز المفاصل ، فلا منافاة محوجة إلى ما قاله الشيخ ، مضافاً إلى أنّ الظاهر من الخبر أنّ الغمز قبل التغسيل ، فحمله على الغسلتين الأوّلتين غريب من حيث الرواية ؛ والذي ذكره في التهذيب لم أقف عليه الآن ، غير أنّ ( في بعض رواياته ما يدل على أنّ غمز البطن قبل الغسل . وخبر عثمان النوّاء وإنّ دلّ النهي فيه على مطلق العصر ) « 1 » إلَّا أنّه قابل للتقييد بغيره . وذكر شيخنا قدس سره عند قول المحقق في الشرائع : ويمسح بطنه في الغسلتين ؛ الأوّلتين . أنّ هذا مستفاد من رواية الكاهلي ويونس « 2 » « 3 » . مع أنّ رواية الكاهلي لا تخلو دلالتها على ذلك من نظر ، أمّا أوّلًا : فلإجمالها كما يعلمه « 4 » من راجعها . وأمّا ثانياً : فلتضمّن صدرها الأمر بمسح البطن مسحاً رفيقاً ، وفي آخرها قال : « وإيّاك أن تقعده أو تغمز بطنه » والظاهر من الأخير العود للجميع ، لأنّ الإقعاد مطلقاً مكروه عند الشيخ ومن تابعه ، وحينئذٍ يبعد أنّ يكون النهي عن الغمز في الغسلة الأخيرة ؛ وإذا عاد إلى الجميع أمكن أنّ يقال : إنّ المستحب المسح الرفيق ، والغمز المنهي عنه ما كان أشد منه . ورواية يونس أيضاً لا تخلو دلالتها من تأمّل إلَّا أنّ الأمر سهل .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « فض » . « 2 » المتقدمتين في ص : 1005 ، 1006 . « 3 » مدارك الأحكام 2 : 90 . « 4 » في « د » : يعلمها .