دليلًا لما ذكره المتأخرون من أنّه مئزر وقميص وإزار « 2 » ، على أنّ يكون اللفافة هي المئزر ، والبرد : الإزار . فما قاله شيخنا قدس سره من أنّه لم يقف في الروايات على ما يدل على المئزر بعد أنّ نقل عن الشيخين وأتباعهما أنّهم جعلوه أحد الأثواب الثلاثة « 3 » ؛ محلّ تأمل .
نعم في بعض الروايات ما يدل على الثوبين الشاملين مع القميص ففي حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كتب أبي في وصيته أنّ أُكفّنه بثلاثة أثواب ، أحدها رداء له حبرة كان يصلَّي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر وقميص » الحديث « 4 » .
وفي بعض آخر ثلاثة أثواب ، كرواية أبي مريم المعدودة في الصحيح قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « كفّن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثة أثواب ، برد أحمر حبرة وثوبين صحاريين أبيضين » « 5 » .
وصحيحة زرارة على ما يظهر من التهذيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : العمامة من الكفن ؟ قال : « لا إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب تام لا أقلّ منه توارى [ فيه ] جسده كلَّه ، فما زاد فهو سنّة إلى أنّ يبلغ خمسة » الحديث « 1 » .
وهو كما نقلناه في كثير من نسخ التهذيب ، ويحكى عن المحقق
هامش
« 2 » كما في الذكرى : 46 .
« 3 » مدارك الأحكام 2 : 94 .
« 4 » التهذيب 1 : 293 / 857 وفيه : إنّي أُكفّنه . ، الوسائل 3 : 9 ، أبواب التكفين ب 2 ح 10 .
« 5 » التهذيب 1 : 296 / 869 ، الوسائل 3 : 7 ، أبواب التكفين ب 2 ح 3 وفيهما : أبيضين صحاريين .
« 1 » التهذيب 1 : 292 / 854 ، الوسائل 3 : 6 ، أبواب التكفين ب 2 ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .