العمامة من وسطها وانشرها على رأسه ، ثم ردّها إلى خلفه واطرح طرفيها » « 1 » .
وفي رواية عبد الله بن سنان « وعمامة يعصب بها رأسه ويردّ فضلها على رجليه » « 2 » .
ولا يخفى أنّ مقام الاستحباب عند المتأخرين واسع الباب « 3 » .
وما تضمنه من وضع الكافور في المنخر لعلّ المراد به على المنخر ، وقد صرح الشيخ في التهذيب باستعمال « في » بمعنى « على » في الخبر الوارد بوضع الكافور في الفم « 4 » ؛ وسيأتي هنا .
ولم يتعرض لما ذكره المفيد في الإرغام « 5 » ؛ ولعلَّه يستفاد من رواية الحلبي ( فيما رواه الشيخ عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ) « 6 » قال : « إذا أردت أنّ تحنط الميت فاعمد إلى الكافور ، فامسح به آثار السجود منه » الحديث « 7 » .
والمفيد رحمه الله ذكر ذلك أيضاً ، فإنّه قال : ويضع منه على طرف أنفه الذي كان يرغم به في سجوده « 8 » . والصدوق في الفقيه عبارته تدل على ذلك أيضاً « 9 » .
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 310 / 899 ، الوسائل 3 : 36 أبواب التكفين ب 16 ح 2 .
« 2 » التهذيب 1 : 308 / 894 ، الوسائل 3 : 8 أبواب التكفين ب 2 ح 8 .
« 3 » كالمحقق في المعتبر 1 : 283 ، وصاحب المدارك 2 : 103 .
« 4 » التهذيب 1 : 308 .
« 5 » المقنعة : 78 .
« 6 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
« 7 » التهذيب 1 : 307 / 890 ، الوسائل 3 : 32 أبواب التكفين ب 14 ح 1 .
« 8 » المقنعة : 78 .
« 9 » الفقيه 1 : 91 .