وقوله في الرواية : « وموضع سجوده » يراد به جميع المساجد . وأما المفاصل فمدلول حسنة الحلبي السابق صدرها « 1 » ذلك أيضاً .
وما تضمنه من قوله : « تؤخذ خرقة » إلى آخره ، هي المسماة بالخامسة ، وهي مستحبة عند من رأينا كلامه « 2 » ؛ وفي رواية عبد الله بن سنان فيما رواه الشيخ قال : « الميت يكفن في ثلاثة سوى العمامة والخرقة يشدّ بها وركيه لكيلا يبدو منه شيء ، والخرقة والعمامة لا بدّ منها » « 3 » .
وفي رواية يونس قال : « واحش القطن في دبره لئلَّا يخرج منه شيء ، وخذ خرقة طويلة عرضها شبر فشدّها من حقويه وضمّ فخذيه ضماً شديداً ولفّها في فخذيه ، ثم أخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن واغمزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة ، وتكون الخرقة طويلة تلفّ فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفّاً شديداً » « 4 » . وفي عبارات بعض المتأخرين : أنّ طول الخرقة ثلاث أذرع .
وقوله في الحديث : « وما يصنع من القطن أفضل » لعلّ المراد به أنّ الخرقة المذكورة من القطن أفضل ، ويحتمل أنّ ما يصنع من وضع القطن مع الخرقة أفضل ، وفي رواية عبد الله الكاهلي « ثم أذفره بالخرقة يكون تحتها القطن » « 5 » .
ثم ما تضمنه الخبر من أنّ الكفن قميص ولفّافة وبرد ، ربما يصلح
هامش
« 1 » في ص 380 .
« 2 » كصاحب المدارك 2 : 102 .
« 3 » التهذيب 1 : 293 / 856 ، الوسائل 3 : 9 ، أبواب التكفين ب 2 ح 12 .
« 4 » التهذيب 1 : 301 / 877 ، الوسائل 2 : 481 أبواب غسل الميت ب 2 ح 3 .
« 5 » التهذيب 1 : 298 / 873 ، الوسائل 2 : 482 أبواب غسل الميت ب 2 ح 5 .