المقيد ، ولو أراد الشيخ بزيادة البيان على نفي التغسيل فالأخبار السابقة مثلها بسبب النهي عن التغسيل .
وما تضمّنه آخر الرواية من قوله : « إنّ لم يكن له فيهن امرأة » محتمل لأنّ يكون المرأة زوجة ، أو ذات محرم .
والتغسيل في القميص محتمل لأنّ يحمل عليه مطلق صدرها في قوله : « من غير أنّ ينظر إلى عورتها » ويحتمل إبقاء الصدر على حاله وجواز التغسيل مع ستر العورة .
وبالجملة : فالخبر من مؤيّدات جواز التغسيل من الزوج والمرأة من غير شرط الضرورة ؛ لأنّ المفروض فيه وجود المماثلة .
وأمّا الثاني : فدلالته على مطلوب الشيخ غير ظاهرة ، بل على ضد مطلوبه أظهر ؛ لأنّ مفاده التيمم ، والشيخ لم يذكره . ولا يبعد أنّ يكون الشيخ فهم من التيمم غَسل موضع التيمم ، ولولا هذا لم يكن للرواية مناسبة .
وما تضمنته من تغسيل امرأة من أهل الكتاب قد ذكره بعض الأصحاب « 1 » ، والمحقق في المعتبر توقف فيه « 2 » ، وهو في محلَّه ، مع أنه في الشرائع تابع البعض « 3 » .
والشيخ في التهذيب روى عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال ، قلت : فإن مات رجل مسلم ، وليس معه رجل مسلم ، ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ، ومعه رجال نصارى ، ونساء مسلمات ليس بينه وبينهن
هامش
« 1 » منهم المفيد في المقنعة : 86 ، والشيخ في المبسوط 1 : 176 ، والعلَّامة في المنتهى 1 : 37 .
« 2 » المعتبر 1 : 326 .
« 3 » شرائع الإسلام 1 : 37 .