قرابة ؛ قال : « يغتسل النصارى ثم يغسّلونه فقد اضطرّ » وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ، ومعها نصرانية ورجال مسلمون ، قال : « تغتسل النصرانية ثم تغسّلها » « 1 » .
ولا يخفى عليك الحال في إثبات الحكم بمثل هاتين الروايتين .
وينقل عن بعض الأصحاب : أنّه علَّل عدم صحة تغسيل الكافر والكافرة بافتقار الغُسل إلى النية ، والكافر لا تقع منه القربة « 2 » .
قال شيخنا قدس سره - : والحقّ أنّه متى ثبتت نجاسة الذمّي ، أو توقف الغُسل على النية تعيّن المصير إلى ما قاله في المعتبر ، ولو نوزع فيهما أمكن إثبات هذا الحكم بالعمومات « 3 » . انتهى .
ولا يخفى عليك أنّ العمومات الدالة على تغسيل من ذكر بعيدة الحصول ، والله أعلم بالحقائق .
[ الحديث 15 و 16 و 17 ]
قوله :
فأما ما رواه علي بن الحسين ، عن محمّد بن أحمد بن علي ، عن عبد الله بن الصلت ، عن ابن بنت إلياس ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسّلها ، غسّلها بعض الرجال من وراء الثياب ، ويستحب أنّ يلفّ على يديه خرقة » .
فهذا الخبر يحتمل وجهين
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 340 / 997 ، الوسائل 2 : 515 أبواب غسل الميت ب 19 ح 1 .
« 2 » كالمحقق في المعتبر 1 : 326 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 180 .
« 3 » مدارك الأحكام 2 : 65 .