أحدهما : أنّ يكون ذلك الرجل زوجها ، فإنّه يجوز له « 1 » أنّ يغسّلها على ما قدّمناه من وراء الثياب ، أو واحد من ذوي أرحامها . ويؤكَّد ذلك :
ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مات ، وليس عنده إلَّا نساء ، قال : « تغسّله امرأة ذات محرم منه ، وتصبّ النساء عليه الماء ، ولا يخلع ثوبه ؛ وإنّ كانت امرأة ماتت مع رجال ، وليس معها امرأة ولا محرم لها ، فلتُدفن كما هي في ثيابها ، وإن « 2 » كان معها ذو محرم لها غسّلها من فوق ثيابها » .
والوجه الثاني : أنّ يكون ذلك محمولًا « 3 » على أنّهم يغسّلونها بصبّ الماء عليها ، كما ذكرناه في غسلهن للرجل ، لأنّ ذلك قد روي ، وإنّ كان كل ذلك محمولًا على الاستحباب ، والأصل ما قدّمناه من وجوب دفنهما « 4 » من غير غُسل .
وروى ما ذكرناه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن علي بن خُرّزاد ، عن الحسن بن راشد ، عن علي بن إسماعيل ، عن أبي سعيد ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إذا ماتت المرأة مع قوم ليس لها فيهم محرم ، يصبّون الماء عليها صباً » ورجل مات مع نسوة ليس فيهنّ له محرم ، فقال أبو حنيفة : يصببن الماء عليه صباً ، فقال
هامش
« 1 » ليست في النسخ ، أثبتناها من الاستبصار 1 : 204 / 719 .
« 2 » في الاستبصار 1 : 204 / 720 : فإن .
« 3 » في « رض » زيادة : على الاستحباب .
« 4 » في « رض » : دفنها .