بصير غير خفيّ الحال .
والرابع كذلك ؛ لتقدم الذكر عن قريب في المحتاج إلى البيان ، وغيره مضى أيضاً .
المتن :
لا يخفى دلالة الأوّل على الاختصاص بغَسل الكفّين ، وكأنّ الشيخ أراد بقوله أوّلًا : الوجه واليدين . أحدهما ، أو أنّه ضمّ غَسل الوجه إلى ما تضمّنته هذه الرواية ، وفيه ما فيه .
ثمّ قوله عليه السلام : « إذن يدخل عليهم » لا يبعد أن يراد منه أنّ هذا الفعل يحصل بسببه أمر خَطِر من حيث احتمال النظر إلى ما لا يحلّ ، أو أنّ أهلها يكرهون ذلك ، ويحتمل ( أن يكون المراد ) « 1 » أنّ مثل هذا يصير ويتفق .
وأمّا الثاني : فقد تقدم فيه القول ، وأشرنا إلى ما فيه من الزيادة عن السابق منه « 2 » ، ولعلّ الوجه في غَسل باطن الكفّين أوّلًا : أنّه محل الضرب على التراب ، وغسلِ الظَّهر : لأنّه محل المسح في التيمم . ثم إنّ تقييد الخبر الأوّل بهذا قد سمعتَ احتماله ، والتخيير ممكن .
والثالث : كما ترى دالّ على غَسل موضع الوضوء ، وهو مغاير للأوّلين ، وحمل المطلق عليه في غاية البُعد ، وكذلك كلام الشيخ .
والرابع كالأوّل . وما قاله الشيخ من الحمل على الاستحباب ، له وجه ، بالنظر إلى أنّ اختلاف الأخبار في الكيفيّة دليل على عدم اللزوم ، لا من حيث معارضة الأخبار السابقة ؛ لأنّ ما تضمّنته الأخبار السابقة دلّ على
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « د » : أن يراد .
« 2 » راجع ص : 380 .