كذلك لا لمطلق التغسيل ، كما ينبّه عليه حكم عدم تغسيل الرجل ، فإنّ جوازه لا ريب فيه من الأخبار ، وحينئذٍ لا بُدّ من حمله على إرادة ما وراء الثياب .
وحينئذٍ يكون آخر الخبر مؤيّداً لأنّ تكون العلَّة في أوّله غير مستعملة فيما ينافي ما قلناه ، والأمر سهل بعد ما سمعته من كلام جدّي قدس سره .
أمّا ما قاله قدس سره من أنّها لو تزوّجت جاز لها تغسيله . فهو محلّ تأمّل إنّ لم يكن إجماعيّاً . واحتمال ادّعاء صدق الزوجة لا يخفى ما فيه .
[ الحديث 10 و 11 و 12 و 13 ]
قوله :
فأما ما رواه الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل أيصلح له أنّ ينظر إلى امرأته حين تموت ؟ أو يغسّلها إنّ لم يكن عندها من يغسّلها ؟ وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ قال : « لا بأس بذلك ، إنّما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أنّ ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه منها » .
أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن منصور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته ، [ تموت « 1 » ] يغسّلها ؟ قال : « نعم وأُمّه وأُخته ونحو هذا يلقي على عورتها خرقة » .
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ،
هامش
« 1 » ليس في النسخ ، أثبتناها من الاستبصار 1 : 199 / 699 .