الساتر ممكن بعد صراحة بعض هذه الأخبار ، واختلاف مدلولات الأخبار الأُول . والتعليل في بعض ما تقدم بالعدّة وعدمها لا يفيد تأسيس الحكم ، لما تضمّنه بعض الأخبار من التغسيل فوق الدرع مع مشاهدة الوجه ونحوه ، وبعضها ورد بالقميص ، والأمر فيه كذلك .
أمّا ما قاله الشيخ من : أنّ الحكم إنّما يسوغ ، إلى آخره . ففيه أنّ الأخبار المتقدمة لا تفيد التقييد إلَّا من حيث كلام السائل ، وقد قدّمنا فيه قولًا « 1 » .
نعم خبر أبي بصير المذكور هنا وقع التقييد فيه من الإمام عليه السلام ، في بعض الصور ، أمّا رواية أبي الصباح السابقة فربما كان فيها تقييد من الإمام عليه السلام ، وعلى هذا فما قاله شيخنا قدس سره في فوائد الكتاب من أنه ليس في الأخبار المتقدمة ما يدل على اعتبار هذا القيد . محل بحث ، لولا ما فصّلناه سابقاً وإجمال رواية أبي الصباح .
أمّا ما قاله بعض محقّقي المتأخرين رحمه الله من أنّ حمل المطلق على المقيد يتوقف على تحقق المنافاة ، وعدم العمل بالمطلق على إطلاقه مع العمل بالمقيد « 2 » . فله وجه ، إلَّا أنّه لا يخلو من إجمال .
[ الحديث 14 و 15 و 16 ]
قوله :
ويزيد ذلك بيانا :
ما رواه أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي خالد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا يغسّل الرجل المرأة إلَّا
هامش
« 1 » في ص 971 .
« 2 » كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 1 : 178 .