تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
من وراء الثياب ، مضافاً إلى ظهور العود إلى غير الزوجة . وأمّا الثالث : فدفع المنافاة فيه بما ذكره الشيخ بعيد عن ظاهر التعليل ، لكنه وجه للجمع في الجملة . وما ذكره الشيخ : من أنّ الرجل لا يجوز له أنّ يغسّلها إلَّا من وراء الثياب . ينافي ما قدّمناه من دلالة كلامه على الأولوية سابقاً « 1 » ، إلَّا أنّ التسديد ممكن . والرواية المذكورة أوّل الباب ظاهرها ينافي هذه الرواية ؛ لتضمّنها إدخال يده تحت القميص ، ومقتضى هذه أنّه ليس منها في عدّة ، وهو يدل على عدم الجواز . نعم الرواية الثانية على تقدير الحمل على غسل يديها لا تنافي هذه الرواية ، لأنّ المنفي في هذه التغسيل التامّ . وكذلك الثالثة . هذا . وفي الرواية الأخيرة كما ترى دلالة على أنّ المرأة لو خرجت من العدة ليس لها أنّ تغسّله ، والمفهوم هنا ربما يدّعى صراحته من حيث إنّ الظاهر كون ما ذكر علَّة ، وإذا انتفت انتفى معلولها . إلَّا أنّ يقال بأنّ فرض بقاء الميت إلى انقضاء العدة بعيد ، والتعليل إنّما هو للفرد المعروف لا لإخراج غيره ؛ مضافاً إلى ما يظهر من جدّي قدس سره في الروضة أنّ الحكم بجواز تغسيل المرأة للرجل وإنّ خرجت العدّة إجماعي ، حيث قال : ولا يقدح انقضاء العدّة في جواز التغسيل عندنا ، بل لو تزوجت جاز لها تغسيله وإن بَعُد الفرض « 2 » . وذكر نحو ذلك الشهيد رحمه الله « 3 » . وربما يمكن حمل الخبر على التغسيل من دون الثياب ، وتكون العلَّة
هامش
« 1 » راجع ص 973 . « 2 » الروضة البهية 1 : 124 . « 3 » الذكرى : 40 .