وناقشه الناقل بعدم تحريم النكاح المنقطع على ذي الأربع ، قال : ولو قال يعني الشهيد - : لزم كون ذوات الأزواج محارم للأجانب كان ، أولى « 1 » . انتهى .
وفي نظري القاصر أنّ كلام الشهيد ( لا وجه له ، لأنّ غرض من فسّر المحارم الانحصار في النسب والرضاع والمصاهرة ، ولولا هذا لدخل فيه الملاعنة والمطلقة تسعاً والموطؤة في العدّة ) « 2 » لكن لما كانت أُخت الزوجة من توابع المصاهرة وذكروها بخصوصها وعلى هذا فالاعتراض بذي الزوجات الأربع إنّما يتم إذا فسّر المحرم : بمن لو فارق من عنده حلَّت له ، أو بمن تحرم عليه ما دامت عنده الزوجة أمكن أنّ يقال : لولا قيد الدوام دخل ما ذكر ، لكن غير خفي عدم الدخول في التعريف ؛ لأنّ الظاهر كون المانع هو الزوجة الرابعة ، والحال أنّ ذوات الأزواج داخلات في نساء العالم ، ولا يحصل الحلّ بمجرد المفارقة ، بل بمفارقتين منه ومن الزوج الآخر .
وبالجملة : فالكلام لا يخلو من غرابة من مثل الشهيد رحمه الله .
وأعجب منه مناقشة الناقل لكلامه سلَّمه الله فإنّ في المناقشة اعترافاً بالإيراد ، وقد عرفت الحال . وما قاله : من أنّ الأولى إلى آخره فيه ما قدّمناه ، فليتدّبر كلَّه .
أمّا الثاني : فلا أعلم وجه الدلالة فيه على المطلوب ، ولعلّ ذلك من قوله : « وتلفّ على يديها خرقة » لكن غير خفي أنّ مثل هذا لا يصدق عليه
هامش
« 1 » حكاه في الحبل المتين : 63 ، وهو في روض الجنان : 97 .
« 2 » بدل ما بين القوسين في « فض » : والاعتراض محل بحث اما الأوّل فلأنّ نساء العالم لا وجه .