موافقة له .
وفيه : أنّ هذا إنّما يتمّ على تقدير ورود المرّتين وتعارض الخبرين ، والمدعى أعمّ .
نعم لو ورد الخبر بالمرّتين ، وغيره بالمرّة . أمكن موافقته لأصالة البراءة ، نظراً إلى أنّ الزيادة عن المرّة الأصل عدم التكليف بها .
وفيه نوع تأمّل ؛ لأنّ الفرض تحقق اشتغال الذمّة بالنجاسة على الإطلاق ، فلا وجه لكون الزائد عن المرّة خلاف الأصل .
اللهم إلَّا أنّ يقال : إنّ فعل المرّة أزال يقين « 1 » النجاسة ، والذمّة إنما كانت مشغولة بما يخرج عن الأصل باليقين ، ومع انتفائه يزول اشتغال الذمّة ويرجع إلى الأصل .
وفيه نظر ؛ لأنّ زوال النجاسة موقوف على ما أعدّه الشارع ، والفرض تعارض الخبرين ، وقد قدّمنا نحو هذا فيما سبق .
وقول جدّي قدس سره على تقدير إرادة المعارض النقلي أيضاً لا يخلو من تأمّل ، لا لما ذكره من جهة العلَّامة ، بل لما أشرنا إليه فليتأمّل ، هذا كلَّه فإنّه حري بالتأمّل التامّ .
ثم ما ذكره العلَّامة يتوجه عليه أنّ ترك قبول قول النجاشي غريب بعد اشتهار تقديم قول الجارح على المعدِّل ، واعتبار التوقف على بيان السبب لا يقتضي تقديم قول الشيخ لاشتراك العلَّة ، على أنّ الخلوّ عن المعارض لا دخل له بالترجيح ، وهو أعلم بمراده .
وأمّا الحسن بن محمّد الكِنْدي فهو الحسن بن محمّد بن سماعة
هامش
« 1 » في « فض » و « رض » : تعين .