تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
نعم ذكر الشهيد في الذكرى : أنّ المفيد قدّر السدر برطل ، وابن البراج برطل ونصف ، واتفق الأصحاب على ترغيته ، وهما يوهمان الإضافة ويكون المطهّر هو القراح « 1 » . انتهى . وهذا غير خفي أنّه لا يقتضي القول ، بل مجرّد الإيهام ، على أنه يمكن أنّ يقال بتقدير كونه غُسلًا واحداً - : إنّ الغسلين الأولين مقدمتان للطهارة فلا مانع من الإضافة ، أمّا لو قيل : إنهما ثلاثة أغسال ، أمكن التوقف ؛ وإنّ أمكن أنّ يقال : إنّه لا مانع من كون الماء مضافاً والمطهّر المجموع . إلَّا أنّ الظاهر من بعض الأخبار حيث قيل فيه : بماء وسدر بقاء الماء على الإطلاق « 2 » . والثالث : ربما كان فيه دلالة على كون الغُسل واحداً ؛ لأنّ الغسلة الواحدة إمّا أنّ يراد بها غُسل الميت ، أو ثالثة غُسل الميت ؛ فإنّ أُريد الأوّل أفاد المطلوب ، وإنّ أريد الثاني يضرّ بالحال ، ولعل سلَّار لو استدل به أمكن التوجيه ، لكن السند كما ترى ، والمتن لا يخلو من إجمال . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ للأصحاب كاملًا في تداخل الأغسال ، وتفصيلًا قد أوضحناه في محل آخر « 3 » ، والذي يليق ذكره هنا ما ذكروه في التداخل مع كون الأغسال كلَّها واجبة ، وحاصل الأمر أنّ البعض ذكر ما أشرنا إليه ولم يذكر غسل الميت مع الجنابة « 4 » ، ووجّه التداخل بأن المطلوب رفع الحدث أو الاستباحة وهو شيء واحد . وأنت خبير بأنّ هذا
هامش
« 1 » الذكرى : 45 . « 2 » الوسائل 2 : 479 أبواب غُسل الميت ب 2 . « 3 » راجع ص 684 692 . « 4 » راجع ص : 685 .