وفي الفهرست قال الشيخ : إنّه كان فاضلًا أديباً عارفاً فقيهاً زاهداً ورعاً ، إلى أنّ قال - : أخبرنا بجميع رواياته جماعة ، منهم الشيخ أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان ، والحسين بن عبيد الله إلى أنّ قال - : سماعاً منه وإجازةً في سنة ست وخمسين وثلاثمائة « 1 » .
وفي رجال من لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام من كتاب الشيخ : الحسن بن محمّد ابن حمزة إلى أنّ قال - : روى عنه التلعكبري ، وكان سماعه منه أوّلًا سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وله منه إجازة لجميع كتبه ورواياته ، أخبرنا جماعة منهم الحسين بن عبيد الله إلى أنّ قال - : وكان سماعهم سنة أربع وخمسين وثلاثمائة « 2 » .
والعلَّامة في الخلاصة حكى كلام الشيخ في الكتابين وكلام النجاشي ، قال : وهذا لا يجامع قول الشيخ الطوسي « 3 » . ولا يخفى أنّه لا منافاة ؛ للفرق بين السماع والموت .
وابن داود مشى على وهم العلَّامة فحكم بالتنافي « 4 » ، والحال ما ترى .
أمّا علي الراوي عنه الحسين بن سعيد فلا يبعد أنّ يكون علي بن النعمان ؛ للتصريح به في الخبر الثالث وغيره من روايات الكتاب « 5 » ، إلَّا أنه يروي عن غيره أيضاً من المسمّى بهذا الاسم ، ففي باب تلبية المحرم بالحج : الحسين بن سعيد عن علي بن الصلت « 6 » ، وهو مذكور في الفهرست « 7 » والنجاشي « 8 » بما لا يفيد توثيقاً ولا مدحاً ، وربما يروي عن غير من ذكر ، كعلي بن أبي حمزة .
واستبعاد كونه ابن النعمان بروايته عن أبي إبراهيم ، ولم يذكر علي بن النعمان في رجال الكاظم عليه السلام ؛ يدفعه أنّه لا تصريح في الرجال بما ينافيه ، بل قال النجاشي : إنّه روى عن الرضا عليه السلام « 9 » . وذلك لا يفيد الانحصار كما يعلم من أصحاب الرجال ، إلَّا أنّ الفائدة مع عدم الجزم به قليلة .
والثاني : فيه عبد الرحمن ، وربما يظن أنّه ابن أبي نجران ، لوقوع ذلك في الروايات ، وسيأتي عن قريب في باب غسل الميت رواية عن
هامش
« 1 » الفهرست : 52 / 184 .
« 2 » رجال الطوسي : 465 / 24 .
« 3 » الخلاصة : 40 .
« 4 » رجال ابن داود : 77 .
« 5 » في « فض » زيادة : وسيأتي في مبحث الأموات مكرّراً أيضاً دحلا ( كذا ) عن غيره .
« 6 » الاستبصار 2 : 251 / 881 .
« 7 » الفهرست : 96 / 406 .
« 8 » رجال النجاشي : 279 / 735 .
« 9 » رجال النجاشي : 274 / 719 .