تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الموت ، بل الظاهر منها الاكتفاء بغُسل واحد ، وهو أعمّ من التداخل الدال على بقاء غُسل الجنابة ، وعدمه الدال على عدم الوجوب ، بل الظاهر من قوله عليه السلام : « حرمتان اجتمعتا في حرمة » الأوّل . فلا يخلو من وجه ، إلَّا أن للكلام في المقام مجالًا ، والله تعالى أعلم . [ الحديث 4 و 5 و 6 و 7 ] قوله : فأما ما رواه إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل مات وهو جنب ، قال : « يغسّل غسلة واحدة بماء ، ثم يغسّل بعد ذلك » . وروى علي بن محمّد ، عن أبي القاسم سعيد بن محمّد الكوفي ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن عيص ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يموت وهو جنب ، قال : « يغسّل من الجنابة ، ثم يغسّل بعد غُسل الميت » . عنه ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد الله بن المغيرة قال : أخبرني بعض أصحابنا ، عن عيص ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام قال : « إذا مات الميت فخُذ في جهازه وعجّله ، وإذا مات الميت وهو جنب غسّل غُسلًا واحداً ، ثم يغسّل بعد ذلك » . فلا تنافي بين هذه الأخبار وبين الأخبار الأوّلة ؛ لأنّ هذه الروايات أوّل ما فيها أنّ الأصل فيها كلَّها عيص بن القاسم ، وهو واحد ، ولا يجوز أن يعارض بواحد جماعة كثيرة ؛ لما بيّناه في غير موضع . ولو صحّ لاحتمل أنّ تكون محمولة على ضرب من