الاستحباب دون الفرض والإيجاب .
على أنّه يمكن أن يكون الوجه في هذه الأخبار أنّ الأمر بالغُسل بعد غُسل الميت غُسلَ الجنابة إنّما توجّه إلى غاسله ، فكأنه قيل له : ينبغي أن يغسّل الميت غُسل الجنابة ثم تغتسل أنت . فيكون ذلك غلطاً من الراوي أو الناسخ ؛ وقد روى ما ذكرناه هذا الراوي بعينه :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن علي ، عن عبد الله بن الصلت ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا مات الميت وهو جنب غسّل غُسلًا واحداً ، ثم اغتسل بعد ذلك » . السند :
في الأوّل : ليس فيه ريب إلَّا من جهة عدم الطريق إلى إبراهيم بن هاشم في المشيخة ، وطريقه في الفهرست إليه مقيد بكتبه « 1 » ، ولم يعلم أنّ هذا الخبر من كتبه . واحتمال تصحيح الطريق من طريقه إلى ابنه علي من حيث إنّ الظاهر كون الابن روى جميع روايات الأب لا يخفى حاله .
وأمّا عيص فهو ابن القاسم ، كما صرَّح به الشيخ فيما يأتي .
والثاني : فيه علي بن محمّد ، وهو مشترك « 2 » ، من دون الطريق إليه ليعرف مرتبته .
هامش
« 1 » الفهرست : 4 .
« 2 » هداية المحدثين : 218 .