تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الرطوبة ، ومع عدمها فقد سمعت الخلاف فيها في الآدمي ، وأمّا غيره فمع الرطوبة لا خلاف فيه كما نقل ، ومع اليبوسة فالذي يظهر من الأصحاب الخلاف في ذلك « 1 » ، بل ظاهر شيخنا قدس سره عدم تحقق الخلاف ، لأنه قال : ينبغي القطع بعدم تعدّي النجاسة مع اليبوسة ، اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع الوفاق ، مع أنّه نقل عن العلَّامة في المنتهى الجزم بوجوب غَسل اليد بمسّ الميتة مع الرطوبة واليبوسة . إلى أن قال : ثمّ استقرب يعني العلَّامة كون النجاسة مع اليبوسة حكمية ، فلو لامَسَ رطباً لم يحكم بتنجيسه « 2 » . وهذا الكلام يعطي أنّ المخالف في اليبوسة العلَّامة ، والمفهوم من ما استقر به القول بالنجاسة على نحو خاص لا الطهارة . والوالد قدس سره نقل الخلاف في التأثير مع اليبوسة في غير الآدمي ، وأن جماعة من المتأخّرين قالوا بعدم التأثير ، ثم نقل عن العلَّامة ما يقتضي القول في ميت الآدمي « 3 » كما سبق عن المنتهى « 4 » . ولم يحضرني الآن المنتهى لأعلم حقيقة الحال ، إلَّا أنّ ما نقله الوالد قدس سره عن المتأخّرين ربما يشكل به ما قاله شيخنا قدس سره من الاقتصار على موضع الوفاق ؛ لأنّ خلاف المتأخرين لا يضرّ بالحال . ويمكن الجواب عن هذا بأنّ خلاف
هامش
« 1 » منهم الشيخ في المبسوط 1 : 38 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 1 : 308 ، وصاحب معالم الفقه : 276 . « 2 » مدارك الأحكام 2 : 269 . « 3 » معالم الفقه : 276 . « 4 » في ص : 326 327 .