تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
لأنّ قوله : « ما أصاب الثوب » ( لا وجه له إلَّا كون الثوب مفعولا ، و « ما » إمّا نكرة وإمّا موصولة ، والمعنى : يغسل شيئاً أصاب الثوب ) « 1 » أو الشيء الذي أصاب الثوب ، وغير خفيّ أنّ مع الجفاف لا إصابة . وحينئذٍ يمكن ادعاء أنّ الرواية بتقدير تناولها للآدمي وغيره ، أو كونها مخصوصة بالآدمي مخصوصة بالرطوبة . فما قاله الوالد قدس سره بعد ذكر القول عن العلَّامة في المنتهى أنّه قال : لو مسّه يعني ميّت الآدمي رطباً ينجس نجاسة عينية ، ولو مسّه يابساً فالوجه أن النجاسة حكمية ، فلو لاقى ببدنه بعد ملاقاته للميت رطباً لم يؤثّر في تنجيسه ؛ لعدم دليل التنجيس ، وثبوت الأصل « 2 » : وناقشه بعض الأصحاب بأنّ النصوص دلت على وجوب غَسل الملاقي مع الرطوبة ، وهو كما ترى « 3 » . محل بحث ؛ لأنّ المناقشة في محلها بعد ما ذكرناه في النص وغيره . ومن الروايات التي وقفنا عليها رواية إبراهيم بن ميمون ، وهي الواردة في ميّت الآدمي حيث قال فيها : « إنّ لم يغسل الميت فاغسل ما أصاب ثوبك منه » « 4 » وهي ضعيفة قابلة لما قلناه في الأُولى . وأمّا الأخبار الواردة في الفأرة إذا وقعت في السمن الذائب والزيت « 5 » فاختصاصها بالرطوبة ظاهر ، وحينئذ فإطلاق الوالد قدس سره ردّ المناقشة بما
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » . « 2 » المنتهى 1 : 127 . « 3 » معالم الفقه : 279 بتفاوت . « 4 » الكافي 3 : 61 / 5 ، التهذيب 1 : 276 / 811 ، الوسائل 3 : 461 أبواب النجاسات ب 34 ح 1 . « 5 » الوسائل 24 : 194 أبواب الأطعمة المحرمة ب 43 .