ووجه التأمّل : أمّا أولًا : فلما قدّمناه من جهة الإجماع .
وأمّا ثانياً : فلأنّ الخبر المذكور تأييده لقول الشيخ غير واضح ؛ ( لأنّ إرادة النجس من الخبر إنّما هو بقرينة ذكر لحم الخنزير معه ، والكلام فيه حينئذ كالآية إشكالًا وجواباً ، على أنّ الخبر ) « 1 » محتمل لأنّ يكون قوله : الخمر أو لحم الخنزير ، على سبيل الشك من الراوي ، مع احتمال إرادة أحدهما ، والقرينة موجودة حينئذ .
وأمّا ثالثاً : فلأنّ الإجماع إذا وقع على أنّ الرجس في الآية بمعنى النجس كيف يتم ( عموم المشترك أو ) « 2 » عموم المجاز ، فليتأمّل .
والعجب من قوله سلَّمه الله أخيراً : والحقّ أنّ الأحاديث المؤذنة بالنجاسة أكثر ، والضعيف منها منجبر بالشهرة وعمل جماهير الأصحاب ، هذا إنّ تنزّلنا ولم نقل بدلالة كلام السيّد والشيخ قدّس الله سرّهما على الإجماع ، وأمّا إذا قلنا بذلك كما فهمه العلَّامة طاب ثراه من كلاميهما ، وشيخنا في الذكرى من كلام السيّد فلا بحث « 3 » . انتهى .
ووجه التعجب : أنّ كلام الشيخ في التهذيب كما ذكره صريح في الإجماع ، فأيّ حاجة إلى فهم العلَّامة والشهيد رحمه الله هذا ؟ ! .
وفي المختلف ذكر في الاستدلال للنجاسة وجوهاً ، أحدها : الإجماع على ذلك ، ونقل قول السيّد والشيخ في الخمر ، قال : وكل مسكر عندنا حكمه حكم الخمر ، وألحق أصحابنا الفقّاع بذلك ، وقول السيد المرتضى والشيخ حجّة « 4 » ، فإنّه إجماع منقول بقولهما ، وهما صادقان ، فيغلب على
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
« 3 » الحبل المتين : 103 .
« 4 » في « فض » زيادة : في ذلك .