الخمر مجمل ، فيحتمل أنّ يكون التعليل لعدم المنع من شرب الماء إذا وقع فيه نبيذ ، لا إذا وقع خمر . والنجاسة حينئذٍ مسكوت عنها .
ويحتمل أنّ يكون الحكم من جهة النجاسة ، فليتأمل .
والثاني : ظاهر في طهارة الخمر .
والثالث : ظاهرة الحكم في إصابة الثوب ، إلَّا أنّه يستبعد السؤال عن ذلك ، فالظاهر أنّ السؤال من حيث الصلاة .
والرابع : لا يخلو من غرابة ؛ لأنّ الخمر بتقدير طهارتها الذاتية لا تنتفي نجاستها العارضية ، والخبر كما ترى ينفي الأمرين . إلَّا أنّ يقال : بطهارة أهل الكتاب حتى المجوس ، أو عدم العلم بالمباشرة كافٍ في الطهارة .
والخامس : قد يدل على أنّه لا بأس بإصابة الخمر لا الطهارة ( إلَّا أنّ يقال كما قيل في الرابع ، واحتمال كون الطهارة من حيث عدم العلم ببقائه في الفم بعيد ، فإنّ الظاهر ) « 1 » من السؤال تحقق كونه خمراً .
إذا عرفت هذا ، فما قاله الشيخ : من الحمل على التقية من حيث موافقته لمذهب كثير من العامة . محلّ تأمّل في الجميع ، كما يعرف ممّا قرّرناه .
مضافاً إلى ما ينقل عن السيّد : من إجماع المسلمين ، إلَّا من شذّ من العامة « 2 » .
وقوله : إنّ الأخبار الأوّلة مطابقة لظاهر القرآن . يتوجه عليه أنّه مبني
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 2 » حكاه عنه في المختلف 1 : 311 ، وهو في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 181 .