على أنّ الرجس هو النجس ، والمستفاد من اللغة أنّ له معاني غير النجس « 1 » .
ويمكن الجواب : بأنّ ظاهر كلامه في التهذيب أنّ الرجس هو النجس بالإجماع « 2 » . وهذا الكلام وإنّ أمكن الدخل فيه في نظري القاصر بأنّ الإجماع على كون الرجس هو النجس إنّ أراد به الرجس في الآية فالخلاف الواقع في الخمر ينافي ذلك ، وإنّ أُريد أنّ الرجس يستعمل بمعنى النجس إجماعاً فغير نافع كما لا يخفى .
فإنّ قلت : الإجماع لا يضرّ به مخالفة معلومي النسب .
قلت : إذا لم يضرّ لا حاجة إلى تكلَّف القول في الآية ، بل الإجماع على نجاسة الخمر كافٍ ، والرجس إذا جاز استعماله في النجس كفى أيضاً وإنّ لم يكن ( بالإجماع .
ومن هنا يعلم أنّ ما ذكره بعض محقّقي المعاصرين سلَّمه الله من أن الرجس وإنّ كان ) « 3 » يطلق على غير النجس أيضاً ، إلَّا أنّ الشيخ في التهذيب نقل الإجماع على أنّه هنا بمعنى النجس ، ويؤيّده مكاتبة خيران الخادم ، وذكر الرواية السابقة المتضمنة لأنّه رجس إلى أنّ قال - : وحينئذ فإمّا أنّ يكون خبر بقيّة المتعاطفات في الآية محذوفاً ، أو يكون « رجس » هو الخبر عن الكل من قبيل عموم المشترك أو عموم المجاز « 4 » . انتهى . [ محل تأمل « 5 » ] .
هامش
« 1 » انظر ص 940 .
« 2 » التهذيب 1 : 278 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 4 » البهائي في الحبل المتين : 102 .
« 5 » ما بين المعقوفين أثبتناه لاستقامة المعنى .