جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وابن عم محمد بن الحسن معاذ بن مسلم بن أبي سارة ، وهم أهل بيت فضل وأدب ، وعلى معاذ ومحمد فقِه الكسائي علم العرب ، والكسائي والفرّاء يحكون عنه كثيراً : قال أبو جعفر الرواسي ومحمد بن الحسن ، وهم ثقات لا يطعن عليهم بشيء ، ولمحمّد هذا كتاب . « 1 » .
ووجه استفادة التوثيق من قوله : وهم ثقات . فإنّ الظاهر كونه من النجاشي ، ولا يبعد أنّ يستفاد منه توثيق معاذ بن مسلم أيضاً ، فالعلَّامة في الخلاصة وثّقه « 2 » ، والظاهر أنّ المأخذ هذا ، ولم يتعرض شيخنا أيّده الله في كتاب الرجال لذلك ، وهو غريب .
فإنّ قلت : قول النجاشي : قال أبو جعفر الرواسي ومحمد بن الحسن . ما المراد به ؟
قلت : الذي أفهمه أنّ المقصود به بيان كيفية ما يحكون عنه أعني الكسائي والفراء في كتبهم ، فيقولون : قال أبو جعفر الرواسي تارةً ، وقال محمد بن الحسن أخرى .
أمّا احتمال أنّ يكون قوله : قال أبو جعفر . حكاية عن بعض مصنّفي كتب الرجال ، ومقول القول : وهم ثقات ، فلا يفيد التوثيق ، لجهالة أبي جعفر .
فيدفعه أوّلًا : أنّ ( النجاشي صرّح بأنّ الرواسي محمد بن ) « 3 » الحسن ، فلو رجع الرواسي ، إلى أبي جعفر بقي قوله : ومحمد بن الحسن لا معنى له .
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 324 / 883 بتفاوت يسير .
« 2 » الخلاصة : 171 / 12 .
« 3 » و 2 ) ما بين القوسين ليس في « رض » .