عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : « لا بأس بدم البراغيث والبقّ ، وبول الخشاشيف » .
فالوجه في هذه الرواية أنّ نحملها على ضرب من التقية ؛ لأنّها مخالفة لأُصول المذهب ، لأنّا قد بيّنا أنّ كل ما لا يؤكل لحمه لا تجوز الصلاة في بوله ، والخشّاف ممّا لا يؤكل لحمه ، فلا تجوز الصلاة في بوله . والرواية الأولى تؤكَّد هذه الأُصول بصريحها . السند
في الأوّل : فيه موسى بن عمر ، وهو مشترك « 1 » بين ثقة ومهملين .
ويحيى بن عمر مجهول .
أمّا داود الرقّي : ففيه كلام ؛ لأنّ النجاشي ضعّفه « 2 » ، والشيخ وثّقه « 3 » ، لكن لا يخفى بعد ما كرّرنا القول فيه حقيقة الحال ، غير أنّ في إرشاد المفيد : أنّه من خاصة أبي الحسن موسى عليه السلام وثقاته « 4 » . والصدوق في طريق الفقيه قال : روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « انزلوا داود الرقي منّي بمنزلة المقداد من رسول الله صلى الله عليه وآله » « 5 » إلَّا أنّ قوله : وروى . يشعر بعدم الثبوت ، ويمكن أنّ يقال : إنّ الصدوق يستعمل هذه اللفظة في كتابه مع ضمانة صحة ما فيه ، إلَّا أنّ يقال : إنّ ما في الطرق خارج عن الكتاب .
ومن هنا يعلم أنّ ما اعترض به جدّي قدس سره على العلَّامة في قوله
هامش
« 1 » هداية المحدثين : 262 .
« 2 » رجال النجاشي : 156 / 410 .
« 3 » رجال الطوسي : 349 / 1 .
« 4 » إرشاد المفيد 2 : 248 .
« 5 » مشيخة الفقيه ( الفقيه 4 ) : 95 بتفاوت يسير .