تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وهذه الروايات كما ترى ربما دلت في الجملة سيّما الأولى ، لكن الطرق في الأخيرتين غير سليمة ، والأولى لم نقف على أصلها ، والاحتمال الذي أسلفناه من إمكان تحريم الصلاة من دون النجاسة « 4 » قائم هنا . ولا يبعد أن يوجه عند القائل بالموثق : بأنّ دلالة رواية ابن بكير الموثقة الدالة على أنّ ما لا يؤكل لحمه لا يصلَّى في شيء منه تتناول عرق الإنسان « 5 » ، ولمّا خرج عرق الإنسان بالإجماع ، ينبغي الاقتصار على مورده ، وهو غير المجنب من حرام ؛ لوقوع الخلاف فيه ، فيعمل الخبر عمله فيما عداه . إلَّا أنّ يقال : إنّ الإجماع إنّما خرجنا عنه في المجنب من حرام إذا كان نجساً لا مع الطهارة ، إذ « 6 » لم يعلم فيه الخلاف . ويمكن الجواب : بعدم صراحة القول بالنجاسة في كلام بعض من تقدم « 7 » ، فينبغي تأمّل هذا ، فإنّي لم أقف على من نبّه عليه من العاملين بالموثق . ثم إنّ الثالث من الأخبار كما ترى يدل بظاهره على التجفف بالثوب إذا لم تكن النطفة رطبة ، والحال فيه لا يخلو من خفاء ؛ لأنّ ما ذكره الشيخ في توجيهه له وجه في الجملة ، إلَّا أنّ الإجمال باق من حيث إنّ موضع المني إذا لم ينشف به فلا فرق بين الرطب واليابس .
هامش
« 4 » ص : 289 290 . « 5 » التهذيب 2 : 209 / 818 ، الوسائل 4 : 345 أبواب لباس المصلي ب 2 ح 1 . « 6 » في « فض » و « رض » : إذا . « 7 » راجع ص : 289 .