تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
المتن : في الأوّل : كما ترى يدل على غَسل الثوب من بول الخشاشيف . والثاني : على نفي البأس ، فالحمل على الاستحباب ممكن في الجمع . وما قاله الشيخ : من أنّه قد بيّن أنّ كل ما لا يؤكل لحمه لا تجوز الصلاة في بوله . محل كلام ، فإنّه إنّ استند في هذه الكلية إلى ما رواه في الحسن عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 1 » . ففيه : أنّها معارضة بما رواه في التهذيب عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن جميل بن دراج ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كل شيء يطير فلا بأس بخرئه وبوله » « 2 » . وإنّ استند إلى موثقة ابن بكير الدالة على أنّ كل شيء لا يؤكل لحمه فلا يصلَّي في شيء منه « 3 » . ففيه : أنّ عدم الصلاة فيه أعم من النجاسة ، على أنّ المنقول عن الشيخ في المبسوط : أنّ أبوال الطيور كلَّها طاهرة ، أُكِل لحمها أم لم يُؤكل ، إلَّا الخشّاف « 4 » . فالكليّة المذكورة غير سليمة عنده . إلَّا أنّ يقال : إنّ الكلية إذا ثبتت يخرج منها ما خرج بالدليل ، فيبقى الباقي ومنه الخشاف . وفيه : أنّ مع تعارض الأخبار في الخشاف لا يتحقق
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 264 / 770 ، الوسائل 3 : 405 أبواب النجاسات ب 8 ح 2 . « 2 » التهذيب 1 : 266 / 779 ، الوسائل 3 : 412 أبواب النجاسات ب 10 ح 1 . « 3 » التهذيب 2 : 209 / 818 ، الوسائل 4 : 345 أبواب لباس المصلي ب 2 ح 1 . « 4 » حكاه عنه في المختلف 1 : 298 ، وهو في المبسوط 1 : 39 .